كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 6)

يشترط التأخير أو تكون تلك العادة.
وإذا اشترطا التأخر حتى ييبس، أو كانت تلك العادة، وكان العقد فيها على الكيل لبُعد اليُبس، لم يلزم المشتري دفع الثمن حتى يقبض الثمرة.

فصل [في اشتراط بدو الصلاح في الثمار ومعناه وكيفيته]
بيع الثمار والزروع والزيتون والتين والعنب والفواكه والبقول وما أشبه ذلك لا يجوز إلا بعد بدو صلاحها (¬1).
والصلاح في النخل: أن تزهي، ويصفر ما شأنه أن يصفر، ويحمر ما شأنه أن يحمر (¬2)، وهو وقت الانتفاع به، وبدو الصلاح للزرع عند مالك أن يبيض (¬3).
وقال ابن شهاب في كتاب محمد: كان العلماء يقولون: بدو صلاح الزرع إذا أفرك (¬4) والأول أحسن، لحديث ابن عمر قال: "نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ مِنَ العَاهَة". أخرجه مسلم (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 157، الإشراف: 2/ 542، وعيون المجالس: 3/ 1449، والمعونة: 2/ 40، ونص المدونة: (وقال في الزرع والثمار لا تباع حتي يبدو صلاحها).
(¬2) انظر: الإشراف: 2/ 543.
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 61.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 188.
(¬5) أخرجه مسلم: 3/ 1165، في باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، من كتاب البيوع، برقم (1535)، ومالك في الموطأ: 2/ 648، في باب جامع بيع الطعام، من كتاب البيوع، برقم (1325).

الصفحة 2900