كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

غيره، والآخر يقول: كذبت بينتك لم يعقد فيه إلا اليوم، فالتكاذب يقوم من قول من قام بهما.
وكذلك إن قالت بينته: قال كذا، وقالت الأخرى: لم يقله بل كان ساكتًا، فهو تكاذب، بخلاف أن يقول: يمكن أن يكون قال ذلك ولم أسمعه.

فصل [في اختلاف المتبايعين في الثمن قبل قبض المبيع]
وإذا اختلف المتبايعان في الثمن قبل قبض المبيع؛ تحالفا وتفاسخا.
واختلف في ستة مواضع:
أحدها: من يبدأ باليمين؟ والثماني: هل ينفسخ البيع بنفس أيمانهما، أو حتى يتفاسخا، أو حتى يحكم بالفسخ؟ والثالث: إذا نكلا هل ذلك كأيمانهما؟ والرابع: هل يحلف كل واحد منهما على إثبات دعواه أو على نفي دعوى صاحبه؟ والخامس: إذا أتى أحدهما بما لا يشبه هل يكون القول قول الآخر، أو الحُكْم التحالف؟ والسادس: إذا تغير سوقها، أو تغيرت في نفسها، هل ذلك فوت يوجب قَبُول قول المشتري، أو ليس بفوت فيتحالفان ويتفاسخان؟ فقال مالك: يبدأ البائع باليمين (¬1). وقال في العتبية: يبدأ المشتري (¬2).
فوجه الأول (¬3): قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا اخْتَلَفَ المتبايِعَانِ فَالقَوْلُ مَا قَالَ
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 408.
(¬2) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 459.
(¬3) قوله: (الأول) يقابله في (ت): (القول).

الصفحة 2986