كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

فصل [فيمن أسْلَم في ثياب موصوفة بذراع رجل بعينه ونحو ذلكـ]
وقال ابن القاسم في من أَسْلَم في ثوب بذراع رجل بعينه إلى أجل: لا بأس به إذا أراه الذراع، ويأخذ قياس ذراعه عنده، وقال مالك في من أَسْلَم في ويبة (¬1) وحفْنة بدرهم (¬2): لا بأس به إذا أراه الحفنة (¬3).
يريد إذا كان البيع ويبة أو ويبتين وما قلَّ فإن كثر لم يجز؛ لأن الغرر يكثر ولا ضرورة بهما إلى (¬4) أن يجعلا كيل ذلك بالحفنة، وليجعلا جميع ذلك ويبة أو جزءًا من الويبة.
وقال في من أسلم في ثوب حرير لم يكن عليه أن يشترط وزنه (¬5).
وقال ابن حبيب: إن اشترط الوزن مع الصفة والذَّرْع (¬6) فجائز، وإن لم يفعل فجائز، وإن أراه المثل الذي يأخذ عليه فلا بأس.
¬__________
(¬1) الويبة: أربعة أرباع، وقيل: عشرون مُدًّا. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار، لعياض، ص: 376.
(¬2) قوله: (بدرهم) ساقط من (ب).
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 115.
(¬4) في (ب) و (ت): (إلا).
(¬5) انظر: المدونة: 3/ 115.
(¬6) في (ت): (الذراع).

الصفحة 3031