فصل [في مسائل في السَّلَم والإقالة منه والتولية]
وقال مالك: إن أسلم رجلان إلى رجل في طعام، جاز لأحدهما أن يقيل من نصيبه، أو يوليه، قال: (¬2) وليس للشريك على شريكه في ذلك حجة، وإنما الحجة فيما بين الشريك والبائع (¬3).
وقال سحنون: لا يجوز إلا بإذن شريكه في ذلك (¬4)؛ لأنه لا يجوز أن يتقاضى دون شريكه (¬5). والأول أحسن؛ لأنَّ الشركة تضمنت عنده ألا يقتضي أحدهما دون الآخر، ولم يتضمن ألا يقيل؛ لأنها حل بيع.
وأجاز التولية ولم يرَ للشريك حجة في ذلك.
وقال مالك (¬6): إذا باع أحد الشريكين كان لشريكه أن يدخل في الثمن (¬7).
والأول أحسن؛ لأنه إنما باع نصيبًا شائعًا هو له.
وإن أسلم رجل إلى رجلين جاز أن يقيل أحدهما، إلا أن يكون أحدهما
¬__________
(¬1) في (ب): (الشركة).
(¬2) قوله: (قال) ساقط من (ق 4).
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 118.
(¬4) قوله: (في ذلك) زيادة من (ق 4).
(¬5) انظر: المدونة: 3/ 624.
(¬6) في (ت): (محمد).
(¬7) انظر: المدونة: 3/ 118.