كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

ولا مؤخرة فهو مثل ما وصفنا (¬1). يريد: ألا يجوز.
وأرى أن يجوز؛ لأن العرب ترغب فيه لشعره، وغيرهم لزقه، وأما الوحشي من ذوات الأربع والطيرفقال مالك: ما كان منه يستحيا فلا بأس به بالحيتان إلى أجل (¬2).
وقال ابن حبيب: الوحشي لا يقتنى ولا يحيى حياة الاقتناء (¬3).
وأرى أن يجوز في مثل الحيوان؛ لأنه تطول حياته، ويراد للفراخ والولد، والولد (¬4) قنية قولًا واحدًا، فيجوز بذوات الأربع وبالحيتان إلى أجل.

فصل [في بيع اللحم بالحيوان من جنس واحد]
واختلف إذا كان الحي واللحم من جنس واحد فقال مالك وابن القاسم: لا يجوز كان الحي يراد للقنية أو للذبح، لا نقدًا ولا إلى أجل، لظاهر الحديث، ورأيا أنه شَرْعٌ غير معلل.
وقال ابن القصار: معنى الحديث إذا كان الحي لا يراد إلا للحم، وهو من المزابنة بمنزلة الرطب باليابس، وإليه ذهب الأبهري، وأبو محمد عبد الوهاب، وغيرهم من البغداديين، ورأوا أن الحديث معلل (¬5)، وإن كان الحي يراد للقنية جاز.
¬__________
(¬1) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 156.
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 147.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 26.
(¬4) قوله: (والولد) ساقط من (ب).
(¬5) انظر: المعونة: 2/ 33.

الصفحة 3111