باب فيما يكون من الأطعمة صنفًا أو أصنافًا، والصنعة التي تخرجه عن أصله
القمح والشعير والسلت صنف واحد. واختلف في العلس والأرز والذرة والدخن، فقال مالك: هي أصناف يجوز التفاضل بينها وبين الآخر (¬1).
وقال مالك في كتاب ابن حبيب في العلس مع الحنطة: صنف واحد في الزكاة والبيع (¬2). وقال ربيعة في مدونة أشهب: في الذرة أنها مع القمح صنف واحد في الزكاة والبيع.
وذكر عن الليث أنه قال: القمح، والشعير، والسلت، والأرز، والذرة، والدخن صنف واحد في الزكاة والبيع، قال: لأنها تخبز خبزًا (¬3).
وهو أقيس على قولهم أن أخبازها صنف واحد؛ لأن هذه الأشياء ليست تؤكل على حالها وإنما تراد للخبز (¬4)، إلا التسعير فإنه يستعمل على الوجهين جميعًا على حاله ويختبز.
وقال أشهب في كتاب محمد: أخبازها كلها صنف واحد (¬5).
وقال ابن القاسم في العتبية: أكره خبز القمح بخبز الأرز متفاضلًا، فإذا
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 6، بلفظ: قال أشهب: والأرز والدخن والذرة أصناف، حبه ودقيقه، فإذا صار خبزًا تقاربت منافعه وحرم التفاضل فيه.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 262، بلفظ؛ قال ابن كنانة: هو صنفٌ من الحنطةِ يقال له: العلسُ، يكون باليمن يُجمعُ مع الحنطةِ. قال ابنُ حبيبٍ: وهو قول مالكٍ فيه.
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 511، بلفظ: وقال الليث: كل ما يختبز، فيه الصدقة.
(¬4) في (ت): (لتختبز).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 8.