بالمبلولة فمنعه مالك؛ لأن البلل يحتلف (¬1). وقيل: ذلك جائز إذا كان ما بُل هذا مثل ما بُل به الآخر (¬2).
وأما المقلوة بالمقلوة، فإن كانا قد بُلا (¬3) قَبْلُ لم يجز، لإمكان اختلاف البلل، وإن لم يبلا وتساوى القلي جاز؛ لأن البل (¬4) ينفخ القمح عما كان قبل.
فصل [في أصناف القطاني والتفاضل بينها]
لا خلاف في القطاني (¬5) أنها لا تضاف إلى القمح وما ذكر معه وأن الفضل بينهما جائز، واختلف هل هي صنف؟ فجعلها مالك مرة صنفًا لا يجوز التفاضل فيها (¬6)، ومرة أصنافًا. وفرق ابن القاسم في كتاب محمد فقال: القطاني أصناف ما خلا الحمص باللوبيا والبسيلة بالجلبان، فإنهما متشابهان في الأكل والمنفعة (¬7).
وفي السليمانية: الحمص واللوبيا صنفان، والقول إن جميعها صنف أحسن (¬8)، وهي في تقاربها أشبه من الشعير والسلت بالقمح والترمس من القطنية.
واختلف في الكرسنّة: فقال مالك في العتبية: هي من القطنية وتزكى
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 3/ 154.
(¬2) انظر: المعونة: 2/ 10.
(¬3) قوله: (كانا قد بُلا) في (ت): (كانتا قد بلتا).
(¬4) في (ت): (القلي).
(¬5) وهي الحبوب التي تدخر كالحمص، والعدس، والباقلى، والترمس، والدخن، والأرز. انظر لسان العرب (13/ 342).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 384.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 8.
(¬8) في (ت): (أشبه).