باب في الآبق هل يؤخذ ليعرف؟ وهل يباع إن لم يوجد (¬1) صاحبه أو يسرح؟ وفي أمد تعريفه والنفقة عليه واستحقاقه بالصفة
اختلف في أخذ الآبق وفي تسريحه بعد أخذه؛ فأما أخذه، فقال مالك: إن كان لأخ أو لجار أو لمن يعرف أخذه، وإن كان لمن لا يعرف فلا يقربه. قال ابن القاسم: إن كان لمن يعرف (¬2) استحب له أخذه وهو في سعة من تركه (¬3).
وقال أشهب في مدونته: إن كان سيده قريبًا فأَخْذُه أحب إلي، وإن تركه فهو في سعة، وإن كان بعيدًا فتَرْكُه أحب إلي، فإن أخذه فهو في سعة (¬4).
وأما تركه بعد أخذه، فقال مالك في المدونة: إن أرسله ضمنه (¬5). وقاله ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون وابن عبد الحكم (¬6).
وقال مالك في العتبية: إن لم يجد صاحبه أرسله خير من أن يبيعه فيهلك ثمنه أو يطرح في السجن فلا يجد من يطعمه (¬7).
فرآه في سعة من تركه بخلاف الثوب والبعير؛ لأن الثوب لا كلفة في حمله، وكذلك البعير لا يتكلف له نفقة والرعي يجزئه حتى يوصله، وفي العبد وجوه
¬__________
(¬1) في (ف): (يجئ).
(¬2) قوله: (يعرف) يقابله في (ف): (لا يعرف). والمثبت موافق لما في المدونة.
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 464.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 485.
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 461.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 485.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 477، والبيان والتحصيل: 15/ 361، 362.