كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

يكون ذلك (¬1) مما يكال ولا يرضى البائع بالقيمة، فيكون له أن يرجع بالمثل على العبد أو السيد؛ لأن طعامه مما يلزم السيد، وكذلك كسوته (¬2).

فصل [في قراض المأذون له في التجارة]
واختلف إذا أذن له في التجارة وأخذ قراضًا أو أعطاه (¬3) فأجاز ذلك (¬4) ابن القاسم (¬5) ومنعه أشهب، وقال: لأنه إن أخذ قراضًا كان قد أجر نفسه، وإنما أذن (¬6) له في التجارة وإن أعطى قراضًا كان قد أودع المال.
وأرى أن يمنع (¬7) من الإعطاء لأن مفهوم الإذن في التجارة أن يتجر بنفسه، وليس أن يترك العمل ويجعل العمل فيه لغيره، إلا أن يكون المال كثيرًا أو يعلم أن مثله يبضع ويقارض فيجوز- في بعضه حسب المعتاد لا في جميعه ويمنع أن يأخذ مالا (¬8) يعمل فيه للناس ويدع المال الذي أذن له فيه وليس له أن يأخذ زيادة إلى ما في يديه كما ليس له أن يتجر في مائتن إذا أعطاه سيده مائة
¬__________
(¬1) قوله: (ذلك) ساقط من (ف).
(¬2) قوله: (وكذلك كسوته) ساقط من (ر)، وفي (ف): وكسوته.
(¬3) قوله: (أو أعطاه) ساقط من (ت).
(¬4) قوله: (فأجاز ذلك) يقابله في (ف): (فأجازه).
(¬5) انظر: المدونة: 3/ 644، ونص المدونة: (قال: قال مالك: لا بأس أن يأخذ العبد المأذون له في التجارة المال قراضا. ولم أسمع منه في أن يعطي هو المال قراضا شيئا، ولا بأس به أيضا عندي؛ لأنه يبيع بالدين ويشتري).
(¬6) قوله: (أذن) ساقط من (ر).
(¬7) قوله: (وأرى أن يمنع) يقابله في (ر): (منع).
(¬8) في (ف): (قراضًا).

الصفحة 3237