إلا أن يكون أذن السيد في غير مال دفعه إليه (¬1) فيعلم أن تجره يكون من قراض أو بضاعة أو ما أشبه ذلك.
فصل [في العبد الغير المأمون له يأذن له سيده]
ولا ينبغي للسيد أن يأذن لعبده في التجارة إذا كان غير مأمونٍ فيما يتولاه، إما (¬2) لأنه يعمل بالربا أو خائن في معاملته (¬3) أو ما أشبه (¬4) ذلك. فإن تجر وربح وكان يعمل بالربا تصدق بالفضل فإن كان يجهل ما يدخل عليه من الفساد في تجره (¬5) ذلك استحسن له (¬6) الصدقة بالربح من غير جبر.
قال مالك: ولا يستأجر (¬7) الرجل (¬8) عبده النصراني ولا يأمره أن يبيع له (¬9) شيئًا لقوله تعالى: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} [النساء: 161] (¬10).
قال الشيخ: فإن أذن له في التجارة (¬11) فتجر مع المسلمين كان الحكم فيما أتى (¬12) به على ما تقدم في العبد المسلم.
¬__________
(¬1) قوله: (السيد في غير مال دفعه إليه) يقابله في (ف): (له في التجارة, ولا مال في يديه لنفسه).
(¬2) قوله: (إما) زيادة من (ف).
(¬3) في (ت): (تجارته).
(¬4) قوله: (ما أشبه) يقابله في (ف): (غير).
(¬5) في (ر): (حجره)، وفي (ف): (بيعه).
(¬6) قوله: (له) ساقط من (ف).
(¬7) قوله: (يستأجر) يقابله في (ت): (يستحقن)، وفي المدونة: (يستتجر) ولعله الأصوب.
(¬8) قوله: (الرجل) ساقط من (ر).
(¬9) قوله: (له) ساقط من (ف).
(¬10) انظر المدونة 3/ 99، 4/ 94.
(¬11) قوله: (في التجارة) ساقط من (ف).
(¬12) في (ف): (أربى).