كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

باب في هبات المأذون له في التجارة وصدقته (¬1) وتأخيره بالدين
ولا يجوز للمأذون له في التجارة أن يتصرف في ذلك المال في وجه لا يرجى فيه (¬2) فضل كالهبة والصدقة والعارية والسلف والتأخير بالدين والوضيعة منه؛ لأنه معروف وخارج عن التنمية (¬3) إلا أن تكون الهبة والصدقة الشيء اليسير، وما يعلم من السادات أو من هذا السيد أنه لا يكرهه أو يعير ما العادة أن العبيد يعيرونه كعارية الماعون (¬4) وشبهه (¬5)، وقال مالك: إذا دعا إلى طعامه أو أراد أن يعق عن ولده لم يكن ذلك له إلا أن يكون ليجتر (¬6) به منفعة في بيعه وشرائه، أو يعلم أن سيده لا يكره ذلك (¬7)، ويجوز من التأخير والوضيعة ما يراد بمثله (¬8) الاستيلاف للتجارة ما لم يبعد (¬9) في الأجل أو يكثر (¬10) في الوضيعة فيرد جميعها، وإذا كان الحكم في الصدقة والهبة الرد نظرت فإن كانت معينة كان رد السيد إسقاطًا لها وللعقد (¬11) قبضت أو لم
¬__________
(¬1) قوله: (في التجارة وصدقته) ساقط من (ف).
(¬2) في (ف): (له).
(¬3) في (ف): (التسمية).
(¬4) في (ف): (كالماعون).
(¬5) في (ت): (وغيره).
(¬6) في (ر): (ليجر).
(¬7) انظر المدونة: 4/ 89.
(¬8) في (ف): (به).
(¬9) في (ت): (ينعقد)، وفي (ف): (أبعد).
(¬10) قوله: (يكثر) يقابله في (ف): (أضر).
(¬11) في (ف): (وللعبد).

الصفحة 3241