كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

وقال يحيى بن عمر: هي جناية في الرقبة (¬1).
وقال مالك في العبد يبعث معه البعير فيأتي به منحورًا ويقول (¬2) خفت عليه الموت فنحرته (¬3)، قال: هي جناية في رقبته (¬4)، وقال ابن القاسم في العتبية (¬5) في العبد يأتي القوم فيستعيرهم حليا ويزعم أن أهله بعثوه فيتلف ذلك (¬6) وينكر سيده أن يكون بعثه كانت (¬7) جناية في رقبته (¬8)؛ لأنه خدع القوم، وقال أيضا يكون (¬9) في ذمته.
قال الشيخ: وأرى إن كانت الوديعة (¬10) عينًا والعبد مؤسرًا فهي في الذمة (¬11)؛ لأنه قد كان له أن يتسلفها على أحد الأقوال، وإن كان معسرًا أو كانت الوديعة عرضًا حسن الاختلاف هل تكون في الذمة أو في الرقبة وأن تكون (¬12) في الذمة أحسن؛ لأن المالك وضع يده مع إمكان أن يفعل ذلك، وكذلك الذي بعث معه بالبعير، وأما الذي ادعى الرسالة فهو متعد من أول ما وضع يده بإقرار سيده عليه (¬13) أنه تعدى وخدع من سلم ذلك إليه (¬14)، ولو قال: أرسلني فلان لغير سيده فأنكر فلان أن يكون أرسله لم
¬__________
(¬1) قوله: (الرقبة) يقابله في (ف): (رقبته إذا كان مأذونًا له).
(¬2) في (ت) و (ر): (وقال).
(¬3) قوله: (فنحرته) ساقط من (ف).
(¬4) انظر البيان والتحصيل: 8/ 133.
(¬5) قوله: (في العتبية) زيادة من (ف).
(¬6) قوله: (ذلك) يقابله في (ف): (الحلي).
(¬7) قوله: (كانت) يقابله في (ف): (فهي).
(¬8) انظر النوادر والزيادات: 10/ 460.
(¬9) قوله: (يكون) ساقط من (ر).
(¬10) قوله: (وأرى إن كانت الوديعة) يقابله في (ر): (أما الوديعة إن كانت).
(¬11) قوله: (فهي في الذمة) يقابله في (ف): (أن يكون في ذمته).
(¬12) قوله: (أن تكون) ساقط من (ف).
(¬13) قوله: (عليه) ساقط من (ف).
(¬14) قوله: (وخدع من سلم ذلك إليه) يقابله في (ف): وإن لم يرسله.

الصفحة 3245