كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليمًا

كتاب حريم الآبار

باب في حريم الآبار والأنهار والأشجار
قال ابن القاسم: ليس للبئر حريم محدود إلا ما أضر به، قال مالك: فقد تكون أرضًا رخوة وأخرى صلبة، فإنما ذلك على قدر الضرر بالبئر، فإن كان لا يضر بالماء؛ لأنها في أرض صلبة فإنه يمنع إذا كان يضر بالمناخ والمعاطن (¬1). يريد: أن حده بالضرر ليس بالقيس، فمن حق الأول أن يمنع الثاني (¬2) من أن يضر به في باطن الأرض، وظاهرها. وباطنها: ما ينقص الماء ويذهب به، وظاهرها: ما يضر به في مناخ الإبل (¬3) أو مرعى أو مزدرع إن كانت أرض زرع. وحفر الثاني إذا كان يضر بالأول على ثلاثة أوجه:
ممنوع وجائز ومختلف فيه، وذلك راجع إلى الأرضين، هل هما مملوكتان أو غير مملوكتين أو إحداهما مملوكة. فإن كانتا غير مملوكتين، فإنما الأولى للماشية.
أو كانت الأولى (¬4) مملوكة، منع الثاني من أن يحفر بحيث يضر بالأول.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 468.
(¬2) في (ق 6): (الناس).
(¬3) قوله: (الإبل) ساقط من (ق 6).
(¬4) قوله: (الأولى) ساقط من (ف).

الصفحة 3259