كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

بشراء، فهي لأهلها، وإن أسلمت (¬1). يريد: إذا اشتراها ممن أحياها، ثم درست في يد المشتري، لم يكن لغير المشتري، وكذلك لو باعها ممن اقتطعت له قبل أن يحييها، ثم عطلها المشتري- لم تنزع منه، وقد تقدم ذلك في كتاب الصيد.

فصل [في من تعدى على الطريق بضم بعضه]
وأما ما يكون بين الديار من الرحاب والشوارع فيأخذ أحدهم منه إلى داره (¬2)، فإن كان ذلك مما يضر بالمارة وبأهل الوضع مُنِعَ منه (¬3)، وإن فعل هدم عليه.
واختلف إذا كان لا يضر فروي عن مالك الجواز، والكراهة (¬4)، فإن نزل مضى ولم يهدم، وهو ظاهر (¬5) قول ابن القاسم وأصبغ (¬6)، وذهب مطرف وابن الماجشون وسحنون إلى المنع وإن تهدم (¬7)، واختلف فيه عن أشهب فكرهه
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 473. ونصه: قال ابن القاسم: وإنما قول مالك في هذا لمن أحيا في غير أصل كان له، وأما أصول الأرضين إذا كانت للناس تخطط أو تشرى فهي لأهلها، وإن أسلمت فليس لأحد أن يحييها.
(¬2) في (ق 6): (عماره).
(¬3) قوله: (منه) ساقط من (ق 2).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 49.
(¬5) قوله: (ظاهر) ساقط من (ق 6).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 48، ونص قول أصبغ: وقضى عمر بالأفنية لأرباب الدور فالأفنية دور الدور كلها مقبلها ومدبرها ينتفعون جها ما لم يُضيق طريقًا أو يمنع مارة أو يضر بالمسلمين.
ونص قول ابن القاسم: وأما كل بناء إن أنتفع به أهله لم يُضيق على المسلمين شيئًا لسعته فلا بأس بذلك.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 49.

الصفحة 3293