الوجه الذي كان يُراد له، فإن الخلاف في قسمه وفي استشفاعه، واختلف عن مالك في قسمته (¬1) فعلى قوله بجواز القسم تجب الشفعة، وعلى القول بمنع القسم يختلف في الشفعة، وقد تقدم القول في الساحة والطريق، وأما الجدار (¬2) يكون بين الدارين فيبيع أحدهما داره بما يستحقه من ذلك الجدار، فقال ابن القاسم (¬3): فيه الشفعة (¬4)، وعلى أصل أشهب لا شفعة فيه؛ لأنه منع أن يقسم، وإن حمله القسم، وقال: يبقى مرتفقًا بينهما (¬5) يحمل كل واحد منهما (¬6) عليه خشبة، ويضرب وتده، وكذلك قال في الماجل يبقى شركة, وقد اقتسما ما سواه: إنه يبقى مرتفقا لهما ولا يقسم، وإن حمل القسم ولا شفعة فيه (¬7).
فصل [في المناقلة]
واختلف في المناقلة على ثلاثة أقوال، فقال ابن القاسم في العتبية في من باع نصف أرضه بأرض أخرى وبزيادة دنانير: فيه الشفعة (¬8).
قال (¬9): وقال بعض أصحابنا إنه كان من قول مالك وغيره من المدنيين أنه
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 307، والنوادر والزيادات: 11/ 224، 225.
(¬2) قوله: (وقد تقدم. . . وأما الجدار) سقط من (ق 2).
(¬3) قوله: (ابن القاسم) يقابله في (ق 7): (مالك).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 259.
(¬5) في (ق 7): (لهما).
(¬6) قوله: (منهما) زيادة من (ق 7).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 225.
(¬8) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 55.
(¬9) قوله: (قال) سقط من (ق 7).