واختلف في مبتدئها فعند محمد من يوم يلي أمر (¬1) نفسه، وعند ابن حبيب السنة (¬2) من يوم البلوغ، وفي البكر من يوم الدخول والغائب من يوم القدوم والمريض من يوم يصح، وخالف أصبغ في المريض، وقال: هو كالصحيح إلا أن يشهد في مرضه قبل مضي السنة أنه على شفعته (¬3)، فأمَّا الصغير (¬4) فالاختلاف فيه راجع إلى هل (¬5) يحمل على الرشد بالبلوغ أم لا؟
واختلف في البكر إذا لم تكن في ولاية (¬6) هل هي بالبلوغ (¬7) على الرشد كالصبي؟ ولا أرى أن تكون بعد البلوغ على الرشد (¬8)، وأرى (¬9) إذا بلغ سفيها ثم قام بعد الرشد بالشفعة ألا شفعة له (¬10) إلا أن يكون الأخذ قبل ذلك حسن نظر، ولو كان رفع إلى السلطان لم يأخذ له (¬11)، إما لأن الصبي لا مال له يأخذ له (¬12) به أو لأن ذلك المال قدر الحاجة إلى الإنفاق أو لم يكن الأخذ (¬13) صوابًا لأجل غلائه أو لسوء موضعه أو لأنه في زمن فتنة، ثم انتقل الحال اليوم لغنى أو بارتفاع الأسواق في
¬__________
(¬1) قوله: (أمر) زيادة من (ف).
(¬2) قوله: (السنة) زيادة من (ف).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 187.
(¬4) في (ف): (الصبي).
(¬5) في (ق 7): (ما).
(¬6) في (ق 7) و (ق 2): (ولاء).
(¬7) في (ف): (في البلوغ).
(¬8) زاد في (ق 2) و (ق 6) و (ق 7): (ولا أرى. . . بعد البلوغ على شفعتها).
(¬9) في (ق 7) و (ق 2): (ولا أرى).
(¬10) قوله: (سفيها ثم قام بعد الرشد بالشفعة ألا شفعة له) في (ق 11): (أن تكون بعد البلوغ على شفعتها).
(¬11) زاد بعده: في (ق 7) و (ق 2): (إما).
(¬12) قوله: (له) سقط من (ق 7).
(¬13) قوله: (قدر الحاجة إلى الإنفاق أو لم يكن الأخذ) يقابله في (ف): (قدر حاجته للإنفاق أو لأن الأخذ لم يكن).