كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 7)

باب فيمن سلم (¬1) الشفعة بعد الشراء (¬2) أو قبله بعوض أو بغير عوض
وإذا أسلم الشفيع الشفعة بعد عقده البيع بعوض أو بغير عوض، جاز ذلك، ولم يكن له رجوع، واختلف إذا أسلمها قبل الشراء، فقال له: اشتر (¬3)، فإذا اشتريت فلا شفعة لي عليك، فقيل: لا يلزمه ذلك (¬4)، وله أن يستشفع ويجري فيها قول آخر أن لا شفعة له قياسًا على من قال: إن اشتريت عبد فلان، فهو حر أو (¬5) تزوجت فلانة، فهي طالق؛ لأنه أوجب العتق قبل الملك والطلاق قبل أن تصل إلى حالة يصح فيها الطلاق (¬6)، وقد قالوا فيمن جعل لزوجته الخيار: إن تزوج عليها فأسقطت ذلك الخيار قبل أن يتزوج عليها (¬7) إن ذلك لازم وهو في الشفعة أبين؛ لأنه أدخل (¬8) المشتري في الشراء لمكان الترك، ولولا ذلك لم يشتر، فأشبه هبة قارنت البيع؛ لأنه لو قال له (¬9): اشتر ذلك الشقص والثمن عليَّ فاشتراه للزمه أن يغرم الثمن الذي اشتراه به؛ لأنَّه أدخله في الشراء،
¬__________
(¬1) في (ق 2): (إذا أسلم).
(¬2) في (ف): (الاشتراء).
(¬3) في (ف): (اشتريها).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 190.
(¬5) في (ف): (و).
(¬6) في (ق 2) و (ق 6) و (ق 7): (وأن تصير إلى حالة يصح فيها العتق والطلاق).
(¬7) قوله: (فأسقطت ذلك الخيار قبل أن يتزوج عليها) سقط من (ف).
(¬8) قوله: (لأنه دخل) يقابله في (ق 7): (إنما دخل).
(¬9) قوله: (له) ساقط من (ف).

الصفحة 3358