وهذا (¬1) قول مالك وابن القاسم فهو في ترك الشفعة أبين.
وقد (¬2) اختلف فيمن يقول (¬3) لزوجته: إن جئتني بما لي عليك فأنا أطلقك (¬4) فجاءته به، فقال مرة: يلزمه الطلاق (¬5)، وليس له أن يدعها حتى يكثر (¬6) مالها، ثم ينزع عنها (¬7) فإن ترك الشفعة قبل الشراء بعوض، لم يجز ذلك (¬8)؛ لأنه لا يدري هل يبيع ذلك الشقص أم لا؟ وإن ترك بعوض لشرط فقال له: إن (¬9) اشزيت ذلك الشقص فقد سلمت لك شفعتي على دينار تعطيني إياه (¬10)، وإن لم يبعه منه (¬11) فلا شيء له عليك، جاز ذلك، ولو شرط النقد لم يجز، وإن سلم الشفيع شفعته لغير المشتري بعوض أو باطلا، لم يجز ذلك (¬12) لوجهين: أحدهما: أنه لم يأخذ فيبيع ذلك.
والثاني: أن من حق المشتري ألا يستشفع ليبيع، ولو أراد المشتري أن يبيع ذلك من أجنبي ولم يسقط الشفيع شفعته إلا بجعل جعله المشتري الأول أو (¬13)
¬__________
(¬1) في (ف): (وهو).
(¬2) قوله: (قد) سقط من (ف).
(¬3) قوله: (فيمن يقول) يقابله في (ف): (في الذي يقول).
(¬4) قوله: (فأنا أطلقك) يقابله في (ق 2): (فأنت طالق).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 260.
(¬6) في (ف): (تيسر).
(¬7) قوله: (ثم ينزع عنها) زيادة من (ق 7).
(¬8) قوله: (ذلك) زيادة من (ق 7).
(¬9) قوله: (إن) سقط من (ق 7).
(¬10) في (ق 7): (تعطيه إياي).
(¬11) في (ق 7): (منك).
(¬12) قوله: (ذلك) زيادة من (ق 7).
(¬13) في (ق 7) و (ق 2): (و).