العقد الثاني بالأول، فصار كالعقد الواحد، وقال بعد ذلك في الدار تباع، والنقض صفقتين يستشفع بالقيمة قائما كأنه أحدثه وبدأه (¬1)، قال سحنون في هذه المسألة: قلت: فلم لا تجعلها كالعقد الواحد، وهذا هو الصحيح، وقد اختلف عن مالك في مثل هذا إذا اشترى الرقاب ثم الثمار والرأس (¬2) ثم الخلفة هل يكونان كالعقد الواحد أو يكونان على عقدهما (¬3) عقدين فيكون في الثمار الجائحة، ويمنع استلحاق الخلفة، وإلى هذا ذهب أشهب أنهما عقدان (¬4)، وهذا هو الصحيح؛ لأنّ العقد انبرم ولم يكن مفتقرًا (¬5) إلى ما يلحق به وإن تقدم بيع النخل فإلى المشتري (¬6).
¬__________
(¬1) في (ق 6) و (ق 7) و (ق 2): (بناه).
(¬2) في (ق 6) و (ق 2): (أو الرأس).
(¬3) قوله: (يكونان على عقدهما) في (ف): (أو يكون على غيرهما).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 129، 130.
(¬5) في (ف): (مفترقا).
(¬6) قوله: (فإلى المشتري) يقابله في (ق 7): (مال المشتري).