باب فيمن غصب عبدًا أو دراهم فاشترى بها شقصًا
ومن المدونة قال ابن القاسم فيمن غصب عبدًا فاشترى به شقصًا فلا شفعة في الشقص إن (¬1) كان العبد قائمًا، فإن فات حتى تجب فيه القيمة ففيه الشفعة بقيمة العبد يوم اشترى به الشقص، وإن غصب دراهم فاشترى بها شقصًا، كانت فيه (¬2) الشفعة للشفيع (¬3)؛ لأنها إذا استحقت غرم مثلها، ولم ينقض البيع (¬4).
قال الشيخ -رحمه الله-: أما العبد فإنه لا يخلو أن يكون في (¬5) حين قيام الشفيع (¬6) قائمًا أو فائتًا بحوالة أسواق أو تغير في نفسه أو خرج عن يد مشتريه بموت أو بيع أو هبة، فإن كان قائمًا أو تغير سوقه أو تغير في نفسه (¬7) بزيادة أو نقص لم يكن في الشقص شفعة، والشفعة حينئذ تمتنع (¬8) لحق المشتري والبائع (¬9)، فالمشتري (¬10) يقول: ليس له أن يستشفع لأن صاحب العبد على أحد أمرين: إما
¬__________
(¬1) في (ف): (وإن).
(¬2) في (ق 2): (للشفيع).
(¬3) قوله: (للشفيع) زيادة من (ف).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 263.
(¬5) قوله: (في) ساقط من (ق 7).
(¬6) في (ق 7): (الشفعة).
(¬7) قوله: (أو خرج عن يد مشتريه. . . سوقه أو تغير في نفسه) ساقط من (ق 7).
(¬8) في (ق 7): (تمنع).
(¬9) زاد في (ق 2) و (ق 6): (للعبد).
(¬10) في (ف): (فالبائع).