كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

دفعت إلى غيره؛ لأن (¬1) قصد الميت بالوصية رجاء أن تبرأ ذمته بذلك وفي الحديث قال ابن عباس: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله (¬2) إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر أفأقضيه (¬3) عنها؟ قال: ولَوْ كَانَ عَلَيهَا دَيْنٌ أَكنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ (¬4) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى" (¬5) فجعل فعل الحي عن الميت قضاء.
واختلف إذا كان غير صرورة، ولم يرض الموصى إليه بالحج. فقال ابن القاسم: يرجع المال ميراثًا (¬6)، وقال غيره (¬7): يدفع لغيره. قال: وليس مثل الصدقة على مسكين بعينه، ولا العبد (¬8) بعينه يقول: اشتروه فأعتقوه وهو أحسن؛ لأن الميت إنما وصى (¬9) بأن تشترى منه منافعه، فإن لم يبعها صرف (¬10) ذلك البر (¬11) في غيره وإن عين الموصي عبدًا أو صبيًا أنفذت الوصية إليه كان الموصي صرورة أو ممن قد حج فإن لم يرض سيد العبد
¬__________
(¬1) في (ق 2): (أن).
(¬2) قوله: (فقال: يا رسول الله) ساقط من (ق 2).
(¬3) في (ق 6): (فأقضيه).
(¬4) قوله: (قال: ولو كان عليها دين أكنت قاضيه عنها؟) ساقط من (ق 2).
(¬5) متفق عليه: أخرجه البخاري: 2/ 690، في باب من مات وعليه صوم، من كتاب الصوم، برقم (1852)، ومسلم: 2/ 804، في باب قضاء الصيام عن الميت، من كتاب الصيام، برقم (1148).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 489، 490.
(¬7) في (ق 7): (غير ابن القاسم).
(¬8) في (ق 6): (للعبد).
(¬9) في (ق 7): (أوصى).
(¬10) في (ف) و (ق 2) و (ق 6): (أصرف).
(¬11) قوله: (البر) ساقط من (ق 2).

الصفحة 3658