كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

كان (¬1) المال ميراثًا على قول ابن القاسم، وصرف (¬2) لغيره على القول الآخر، وإن لم يرض ولي الصبي، وقف المال حتى يبلغ الصبي، فإن بلغ، ولم يرض رجع المال (¬3) ميراثًا على قول ابن القاسم. وعلى القول الآخر: يدفع إلى غيره يحج به، ومن المدونة قال ابن القاسم فيمن وصى، وقال: أحجوا (¬4) فلانًا حجة، ولم يقل: عني قال: يعطى من الثلث قدر ما يحج به، فإن أخذ المال، ولم يحج به (¬5) رد منه (¬6).
قال الشيخ: أما إن لم يقل عني، فإنه يعطى ما يقوم به لحجه (¬7) لكراء ركوبه، وزاده وثياب سفره، وغير ذلك من آلة السفر، وكراء سكناه بمكة أيام مقامه حتى يحج، والنفقة في ذلك على ما يعتاده (¬8) مثله، فإن انقضت أيام الرمي، سقطت نفقته عن الموصي، إلا أن تكون العادة في مثل هذا أن ينفق عليه حتى يعود إلى أهله، وإن قال: يحج عني، كان الأمر فيما يحج به على قدر المراضاة، فإن رضي يرخص، وهو لا يقوم به، جاز وإن لم يرض إلا بأكثر من إجارة مثله (¬9)، زيد ما بينه وبين ثلث إجارة مثله (¬10)، فإن لم يرض استؤجر
¬__________
(¬1) في (ق 2): (عاد).
(¬2) في (ق 6) و (ق 2): (أصرف).
(¬3) قوله: (المال) ساقط من (ق 6) و (ق 7).
(¬4) في (ف) و (ق 2) و (ق 6): (حجوا).
(¬5) قوله: (به) ساقط من (ق 7).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 489، 490.
(¬7) في (ق 2): (لحجته).
(¬8) في (ق 6): (يعتاد).
(¬9) في (ب): (نفسه).
(¬10) قوله: (مثله) غير واضحة (ق 6).

الصفحة 3659