غيره إن كان صرورة، ولو كان الموصي أوصى (¬1) بأن يُحَجَّ وارث، فإن قال: أحجوا (¬2) فلانًا، لم يعط شيئًا؛ لأنها (¬3) وصية لوارث وإن قال: عني أنفذت، وأعطى إجارة مثله، ولم يزد ثلث الإجارة كما يزاد (¬4) الأجنبي.
وقال ابن القاسم في المدونة: يعطى نفقته وكراؤه (¬5). وهذا (¬6) أحسن (¬7) إذا رضي أن يأخذ النفقة، والكراء ذاهبًا وراجعًا (¬8)؛ لأن خروجه للميت وعنه، وإن أبى إلا بإجارة المثل، كان ذلك؛ لأن ثمن المنافع في ذلك كثمن الرقاب، وهو يأخذ قيمة منافعه، وإن قال: يحج عني بثلثي، دفع إليه قدر نفقته، وكرائه، ورد الزائد ما لم (¬9) يدع إلى إجارة المثل فإن ذلك له.
¬__________
(¬1) قوله: (أوصى) ساقط من (ق 6) و (ق 7).
(¬2) في (ف) و (ق 2) و (ق 7): (حجوا).
(¬3) في (ق 6): (لأنه).
(¬4) في: (ق 7): (لا يزاد).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 485.
(¬6) في (ق 7): (وهو).
(¬7) في (ق 2): (حسن).
(¬8) في (ق 2): (وجائيا).
(¬9) قوله: (ما لم) يقابله في (ق 2): (على ما لم).