ثلث غلته في الغالب، ولو لم يجز الورثة، قطع للمساكين بثلثه (¬1)، فإن كان الأوسق أكثر من ثلث الغلة، خير الورثة بين أن يجيزوا (¬2)، أو يخرجوا من ثلث الحائط، وكذلك إن كان له مال سواه، والأوسق أكثر من ثلث غلته، فيخير الورثة بين أن يجيزوا (¬3)، ويوقف جميع الحائط، أو يخرجوا من ثلث الميت، فيكون ثلث الحائط حبسًا، وما سواه يفرق في المساكين، أو يشترى به ما يجعل في مثله (¬4).
وقال محمد فيمن أوصى بثلث غلة حائطه: وقف جميعه، ولم يقسم (¬5)؛ لأن مقتضى الوصية عنده أن تقسم الغلة إذا اجتمعت، فلو قسم الحائط لأمكن أن يصيب الثلثين (¬6) دون الثلث. قال: وإن أوصى بغلة الثلث، قسم، ولم يوقف جميعه. وقد قيل: يوقف كالأول وهو أبين؛ لأن الميت لو أراد القسم لوصي بثلث الحائط، ولم يتكلف فيقول: غلة الثلث (¬7)، وإذا كان الحكم وقف جميعه فلم يحمله الثلث، ولم يُجِزْ الورثة عاد الجواب إلى ما تقدم فيختلف هل يقطع بالثلث شائعًا أو في عينه؟.
¬__________
(¬1) في (ق 6): (ثلثه).
(¬2) في (ق 7): (الإجازة).
(¬3) قوله: (أو يخرجوا من ثلث الحائط. . . أن يجيزوا) ساقط من (ق 2).
(¬4) في (ق 2): (ثلثه).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 443.
(¬6) في (ق 7): (بالثلثين).
(¬7) قوله: (غلة الثلث) يقابله في (ق 2): (عليه غلة الحائط).