وإن كان المال من غير الخراج، والوصية بالعتق تبعه المال.
واختلف إذا كانت الوصية لرجلٍ فقال مالك مرة: المال للورثة. وقال مرة: إني لأراه شبيهًا بالعتق، وأن يكون لمن أوصى له به. قيل له (¬1): أتراه مخالفًا للهبة والصدقة إذا تصدق به أو وهبه، قال: نعم وإن كان المال من ربح المال الذي كان في يديه، كان حكمه حكم رأس المال، فإن كانت الوصية بعتق تبعه، وإن كانت (¬2) لرجلٍ كان على الاختلاف في رأس المال، وإن كان ذلك من فائدة كان للموصى له (¬3)، ثم يختلف هل يدخل في القيمة.
والجناية على العبد في حياة السيد لورثته ويكثر به ماله، وكذلك إذا كانت الجناية بعد موته، وقد وصى بعتقه؛ لأنه (¬4) جنى (¬5) عليه، وهو عبد (¬6) ولو قتل لكانت قيمته لهم، إلا أن تكون له أموال مأمونة، فإن كان له مال مأمون، وقال: إن مت فهو حر، كان حرًّا بنفس الموت، والجناية عليه جناية حر، فله قيمة الجناية إن كانت دون النفس، ولورثته إن قتل.
وقال محمد: إن أوصى به لرجلٍ فجنى عليه، كانت الجناية لورثة السيد بمنزلة الموصى بعتقه.
وقال ابن القاسم: قال مالك في العبد الموصى به لرجلٍ يموت عن مال
¬__________
(¬1) قوله: (له) ساقط من (ق 6) و (ق 2).
(¬2) في (ق 6): (كان).
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 462.
(¬4) قوله: (لأنه) ساقط من (ق 2).
(¬5) في (ق 7): (يجني).
(¬6) في (ق 2): (عبده).