فصل [فيمن أوصى لبني فلان أو لأقاربه أو لأهله أو لعصبته أو لجيرانه أو لمواليه]
ولو قال: لبني فلان، كانت الوصية لبنيه الموجودين دون من يأتي، بخلاف الحبس (¬1)، وكذلك قوله لولد فلان هو للموجودين الذكران والإناث دون من يأتي. وإن قال: لإخوتي، كانت لإخوته لأمه وأبيه، ولإخوته لأبيه، ولإخوته لأمه دون بنيهم. وإن قال لبنيهم دخل بنوهم (¬2) الموجودون على القول إنه يقتضي التعيين، ومن قال: إنهم كالمجهولين ويكون لمن أدرك القسم يكون لمن يوجد بعد موت الموصي وقبل القسم. وإن قال: لآبائي، كانت للآباء والأمهات والأجداد والجدات، فإن لم يجز بقية الورثة للآباء حوصص الأجداد والجدات بما ينوبهم، وكان ما ينوبهم ميراثًا.
وإن قال: لأعمامي، كان للعمومة والعمات من حيث كانوا. كان قال: لعصبتي، دخل في ذلك نسب الأب الذكور وإن بعدوا، ولم يدخل فيه الإناث، ولا من كان من قبل الأم ذكرانًا كانوا أو إناثًا.
واختلف إذا قال: لأهلي، فقال ابن القاسم: أهله وآله سواء وهم العصبة والأخوات والعمات، ولا شيء للخالات (¬3). فجعل الوصية لمن كان من قبل الأب ذكرانًا كانوا أو إناثًا دون من كان من قبل الأم.
وقال مطرف في كتاب ابن حبيب: يدخل في ذلك الأخوال والخالات،
¬__________
(¬1) في (ق 6): (الحميس).
(¬2) في (ق 2): (به).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 536.