كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

باب فيمن أوصى لجماعة، فمات أحدهم أو لم يقبل
اختلف عن مالك فيمن أوصى لثلاثة نفر، لكل واحدٍ منهم بعشرة (¬1) دنانير ولم يحمل الثلث، فمات أحدهم في حياة الموصي، أو لم يقبل فقال مرة: لورثة الموصي أن يحاصوا أهل الوصايا بنصيبه، علم الموصي بذلك أو لم يعلم (¬2)، وقال أيضًا: لا يحاصوا به، علم أو لم يعلم، وقال أيضًا: (¬3) إن علم لم يحاصوا بنصيبه، وإن لم يعلم حاصوا به. فأما قوله يحاصوا (¬4) به إن علم، فإنه مبني على أحد (¬5) أقواله إنَّ محمل الميت في الوصايا إذا عال على ثلثه، أنه يقصد دخول بعضهم على بعض، وقد تقدم ذلك إذا أوصى بالثلث وبتسمية، أن التسمية تنزع (¬6) من الثلث. وأما تفرقته بين ما علم ومن لا (¬7) يعلم، فهو بناء على القول إنه إذا عال في الوصية يريد به (¬8) الزائد من الثلثين، فيكون كما لم يعلم به. وأمَّا قوله: لا يحاص به وإن لم يعلم، فإنه محتمل لوجهين:
¬__________
(¬1) في (ق 6): (عشرة).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 556.
(¬3) قوله: (لا يحاصوا به، علم أو لم يعلم، وقال أيضًا) ساقط من (ق 2).
(¬4) في (ق 7): (يحاصون).
(¬5) في (ق 7): (آخر).
(¬6) في (ق 7): (تنتزع).
(¬7) قوله: (ما علم وما لم) في (ق 6): (من يعلم ومن لا).
(¬8) قوله: (يريد به) في (ق 7): (يرد).

الصفحة 3693