كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

واختلف في الزوجة فقال مالك: لها أن ترجع (¬1).
وقال أشهب في كتاب محمد: ليس كل زوجة لها أن ترجع، رب زوجة لا ترهب منعه ولا تهاب ذلك، فهذه لا ترجع قال: وكذلك الابن الكبير يكون في عيال أبيه وهو غير سفيه، فلا رجوع له إذا كان ممن لا يخدع (¬2)، وقوله في الزوجة حسن، فأما الولد فالقول الأول أصوب، إلا أن يعلم أنه كان في حياة الأب، لا يرهبه، وأنه كان لا (¬3) يتكلف النفقة عليه والولد على وجه الاستعلاء وقلة الخضوع، وإن كان الولد صغيرًا أو كبيرًا سفيهًا موليًا (¬4) عليه، لم تجز إجازته وإن لم يكن في نفقته، ويختلف إذا كان غير مولى عليه، فمن أجاز هباته أمضى إجازته.
واختلف إذا استأذن الأب ولده الرشيد عند سفره فأجاز، فقال محمد: لا يلزمه ذلك. وقاله ابن وهب في العتبية (¬5)، وقال ابن القاسم: هو كالمريض.
وقال مالك في الموطأ: إن أذن الورثة للصحيح أن يوصي بأكثر من ثلثه، لم يلزمهم؛ لأنهم أذنوا في وقتٍ لا منع لهم (¬6). وفي كتاب الصدقة من كتاب محمد فيمن قال: ما أرث من فلان صدقة عليك، وفلان صحيح قال: يلزمه ذلك (¬7) إذا كان في غير يمين، والأول أشهر، وهذا أقيس؛ لأنه التزم ذلك بشرط الملك،
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 371.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 371.
(¬3) قوله: (لا) ساقط من (ق 7).
(¬4) في (ق 7): (مولى).
(¬5) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 476.
(¬6) انظر: الموطأ: 2/ 766، وذلك في باب الوصية للوارث والحيازة، من كتاب الوصية، النوادر والزيادات: 11/ 370.
(¬7) قوله: (ذلك) ساقط من (ق 6).

الصفحة 3696