وظاهرُ الحديثِ في العضوِ بالعضوِ (¬1) والفرج بالفرج أنه إذا كان المعتق ناقص عضو لم يستنقذ من المعتق ما قابل ذلك (¬2) الناقص، وأنه يصح أن يوجد الألم ببعض الجسم ويحجب عن بعضه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حَرَّمَ اللهَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ" (¬3) وفي كتاب مسلم نحو هذا (¬4)، والذكران أفضل للحديث، ويحتمل أن يكون ذلك لأنَّ الغالب أن الطاعة (¬5) فيهم أوجد. وفي الحديث قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اطَّلَعْتُ على النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" (¬6). ولأنَّ الرجل إلى العتق أحوج والرق فيه أنكى، وكثير من الإناث لا ترغب في العتق وإن أعتقت ضاعت، وإذا تساووا في الذكورية أو غيرها فأعلاهما ثمنًا أعظمهما أجرًا، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل: أيُّ الرقاب أفضل؟ فقال: "أَغْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا" (¬7).
¬__________
(¬1) قوله: (بالعضو) ساقط من (ح)
(¬2) زاد بعده في (ح): (العضو من العضو).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 6/ 2704، في باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}، من كتاب التوحيد، برقم: (7000)، ومسلم: 1/ 165، في باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، من كتاب الإيمان، برقم: (182).
(¬4) قوله: (هذا) في (ر) (ذلك).
(¬5) قوله: (الطاعة) في (ح): (الطاعات).
(¬6) متفق عليه، أخرجه البخاري: 3/ 1184، في باب ما جاء في صفة الجنة. من كتاب بدء الخلق، برقم (3069)، ومسلم: 4/ 2096، في باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء، من كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم: (2736)، ومالك: 1/ 186، في باب العمل في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف، برقم (445).
(¬7) أخرجه البخاري: 2/ 891، في باب أي الرقاب أفضل، من كتاب العتق، برقم: (2382)، ومسلم: 1/ 89، في بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، من كتاب الإيمان، برقم: (84).