كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

فمخرجه مخرج المعاوضات إن وفى أَخَذَ العوض تكفر (¬1) سيئاته وترفع درجاته (¬2)، وإن لم يوف لم يكن له عوض وجبر في القول الآخر؛ لأنه اجتمع فيه حق لآدمي (¬3) عتق بهذا، فكان للعبد أن يقوم بحقه، وإن ترك العبد القيام، لم يجبر، ولو قال: أوجبت لك عتقك لجبر على القولين جميعًا، وعلى هذا الجواب في الصدقة، ولو قال: لله عليَّ صدقة مائة دينار، لم يجبر، وإن قال لمعين (¬4): لك عليَّ صدقة مائة دينار جُبر؛ لأنه شَافَه الرجل بالإيجاب، وإن قال: لله عليَّ صدقة مائة دينار يأخذها فلانٌ، كانت على القولين.
وقال ابن القاسم في كتاب محمد فيمن جعل شيئًا للمساكين ولم يعيّنهم: إنه يجبر (¬5)، فعلى هذا يجبر في العتق، وإن لم يعينه أو عينه فقال: لله عليَّ عتق رقيقي.
¬__________
(¬1) قوله: (تكفر) في (ف): (تكفير).
(¬2) قوله: (درجاته) في (ر): (درجته)
(¬3) زاد في (ح) و (ر): (لقوله).
(¬4) قوله: (المعين) في (ف): (لرجل).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 206.

الصفحة 3709