باب [فيمن قال لعبده: إنْ بعتك فأنت حرٌّ فباعه بيعًا صحيحًا أو فاسدًا أو على خيار وهل يتبعه ماله؟]
وقال مالك فيمن قال لعبده: إن بعتك فأنت حرٌّ، فباعه: إنه عتيق على البائع (¬1).
وقال ربيعة وعبد العزيز بن أبي سلمة: لا حرية للعبد وهو رقيق للمشتري؛ لأنَّ الحنث إنما (¬2) يقع بعد تمام البيع وانتقال ملكه عنه، وكأنه أعتق ملك غيره (¬3).
واختلف إذا قال: إن بعتك فأنت حرٌّ إلى سنة، ففي كتاب محمد: إن باعه يفسخ البيع ويكون حرًّا إلى سنة (¬4). وقال عبد الملك بن الماجشون في ثمانية أبي زيد: لا حرية له وهو عبد لمن اشتراه، قال: لأنه إنما (¬5) يقع الحنث بعد بيعه وإنما أعتق ملك غيره، ووافق مالكًا إذا قال: إن بعتك (¬6) فأنت حرٌّ، ولم يقل إلى سنةٍ (¬7).
واختلف في تعليل القول بوجوب العتق إذا لم يضرب أجلًا، فقال محمد:
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 388.
(¬2) قوله: (الحنث إنما) في (ف): (الجزاء بما).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 270.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 271.
(¬5) قوله: (إنما) ساقط من (ف).
(¬6) قوله: (إن بعتك) ساقط من (ف، ر).
(¬7) انظر: المدونة: 2/ 388.