من الخلاف (¬1) الشاذ، والقول إنه رقيق للمشتري أقيس (¬2)؛ لأنَّ البيع سبق العتق، وإنما وقع العتق على ملك (¬3) المشتري؛ لأنَّ الفاء في قوله: فأنت (¬4) حر إن جعلت ها هنا للتعقيب، فهو بعد البيع أو الشرط فلا يجب المشروط (¬5) -وهو العتق- إلا بوجود الشرط، وهو البيع، ولهذا قال إسماعيل القاضي: التقدير فأنت حر قبل بيعي؛ لأنَّ ترك اللفظ على ظاهره لا يوجب عتقًا ويتبعه (¬6) ماله على قوله؛ لأنه يقول العتق سبق، وكذلك على قول محمد؛ لأنهما وقعا معًا فغلب حكم العتق.
وقال سحنون: لا يتبعه ماله، واتبع في ذلك أصله؛ لأنه يقول: البيع سبق، فصار بذلك منتزع المال (¬7)، وإن باعه بيعًا فاسدًا كان الجواب على ما تقدم في البيع الصحيح، وإن باعه على خيار، لم يعتق؛ لأنه ليس ببيع (¬8) في الحقيقة إلا بعد القبول.
¬__________
(¬1) قوله: (الخلاف) في (ف): (الاختلاف).
(¬2) قوله: (أقيس) في (ر): (أحسن).
(¬3) قوله: (ملك) ساقط من (ح)
(¬4) قوله: (فأنت) ساقط من (ف).
(¬5) قوله: (المشروط) في (ح): (المشترط).
(¬6) قوله: (ويتبعه) في (ف): (وبيعه).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 273.
(¬8) قوله: (ببيع) في (ح): (يبيع).