أولاد، لم يعتقوا وكانوا تبعًا لهم كالأموال (¬1)، ولأنه لم يختلف المذهب أن العبد مالك. وما ذكر عن مالك فيمن حلف أنه لا يملك عبدًا ولجاريته عبد أنه حانث (¬2)، فلأن قصد (¬3) الحالف في مثل هذا أنه لا يقدر على التصرف في عبد عبده (¬4) وقد يكون بساط يمينه أن يستعيره إنسان عبدًا فحلف أنه ما يملك عبدًا فيكون (¬5) حانثًا؛ لأنه قادر على ذلك. وكذلك من حلف ألا يركب دابة فلان فركب دابة عبده يحنث (¬6)؛ لأنه قصد اجتناب منته، ومنَّةُ (¬7) عبده أشدُّ عليه.
وإن كان له أشقاص في عبيده وشركاؤه فيهم شتى، أعتق أنصباؤه واستكمل عليه أنصباء شركائه. وإن كان شريكه فيهم واحدًا فظاهر المدونة أن ربَّه (¬8) يقوم عليه كالأول (¬9)؛ لأنه لم يفرق بين أن يكون شريكه فيهم واحدًا أو جماعة.
وقال محمد بن المواز: يقتسمون فما صار للحالف أعتق عليه وما صار (¬10) لشريكه كان رقيقًا (¬11)، والأول هو الأصل؛ لأنه لا يختلف إذا كانت الشركة
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 389.
(¬2) انظر: البيان والتحصيل: 14/ 564.
(¬3) قوله: (قصد) في (ح): (صدق).
(¬4) قوله: (عبده) ساقط من (ف، ر).
(¬5) قوله: (فيكون) في (ح): (فهو).
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 607.
(¬7) قوله: (منته ومنة) في (ر) (منه و).
(¬8) قوله: (ربَّه) ساقط من (ف، ح).
(¬9) انظر: المدونة: 2/ 389.
(¬10) قوله: (صار) في (ف): (كان).
(¬11) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 491.