كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

وقال مالك (¬1) في كتاب محمد: إذا حلف بعتق عبيده ألا يكلم فلانًا، فوهبهم لولده أو لمن (¬2) تحت يده، فلا أرى ذلك مخرجًا من يمينه (¬3).
يريد: أنه كلمه وهو في الهبة لم يعد (¬4) إليه إنه يحنث؛ لأنه يتهم (¬5) أن يكون (¬6) أظهر الهبة ولم يهبه.
قال مالك: ولا أرى أيضًا أن يبيعه من أهله، ولا يتصدق به (¬7) عليهم ولا يبيع إلا من غيرهم بيع بتل لا دُلْسَة فيه (¬8). قال أشهب: فإن تصدق به على ابنه (¬9) ثم فعل ما حلف عليه (¬10) ألا يفعله، كان الغلام حرًّا، فإن كان قد حيز (¬11) عليه كانت عليه القيمة للابن وهو حر. قال مالك (¬12): وذلك في الابن الصغير، وأمَّا الكبير البائن فلا حرية له فيهم (¬13) إذا حازه عنه. وقاله أشهب في المجموعة في الكبير، قال: وأما الصغير فيعتق عليه كما لو أعتق عبد ابنه
¬__________
(¬1) قوله: (مالك) ساقط من (ح).
(¬2) قوله: (لمن) ساقط من (ر).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 239.
(¬4) قوله: (يعد) في (ف): (تعد).
(¬5) قوله: (يتهم) في (ف): (لا يتهم).
(¬6) قوله: (أن يكون) في (ر) (أنه).
(¬7) قوله: (به) في (ف، ح) (بهم).
(¬8) انظر: البيان والتحصيل: 14/ 403.
(¬9) قوله: (ابنه) في (ر) (أبيه).
(¬10) قوله: (عليه) في (ف): (به).
(¬11) قوله: (حيز) في (ر) (جبر).
(¬12) قوله: (مالك) في (ر، ح): (محمد).
(¬13) قوله: (فيهم) في (ف، ح) (فيه).

الصفحة 3726