الأحرار، قال محمد: ثم رأيته بعد ذلك نحا إلى أنهما قبل الاختيار على حكم العبيد، فإن ماتا لم يتوارثا بالحرية، وإن قتلا فقيمة عبدين، ولا يعتق واحد منهما قبل اختياره، وقال أشهب: إن استحق أحدهما أنه حر من الأصل أو (¬1) أنه مدبر لم يكن عليه في الثاني شيء (¬2).
وقال ابن القاسم في المدونة: إذا قال أحد عبديّ (¬3) حر وقال (¬4): نويت أحدهما، صدق ولا يمين (¬5). وقال أشهب في كتاب محمد: يحلف (¬6) (¬7)، والأول أبين إذا كانا متكافئين وقال: نويت أحدهما وكذلك لو تفاضلا (¬8) وقال: نويت بالعتق الأعلى صدق (¬9)، وإن قال: نويت الأدنى أحلف (¬10) في موضعه استحسانًا؛ لأنه لو قال: لم تكن في نية لصدق وكان له (¬11) أن يختار الأدنى، وإن لم يسأل عن نيته حتى مرض فقال: نويت هذا صدق إذا (¬12) كانا مساويين أو مختلفين وقال: نويت الأدنى، ويحلف (¬13) على قول أشهب.
¬__________
(¬1) (في (ر): (و).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 357، 358.
(¬3) قوله: (أحد عبدي) يقابله في (ف): (إحدى عبيدي).
(¬4) في (ف): (وادعى).
(¬5) انظر: المدونة: 2/ 399.
(¬6) قوله: (يحلف) ساقط من (ح).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 346.
(¬8) قوله: (وقال نويت أحدهما وكذلك لو تفاضلا) ساقط من (ر).
(¬9) قوله: (صدق) ساقط من (ر).
(¬10) في (ح): (حلف).
(¬11) قوله: (كان له) ساقط من (ح).
(¬12) في (ف): (وإذا).
(¬13) في (ف): (ويختلف).