كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

بين أن يوكلها- على عتق نفسها أو يوكل أجنبيًّا، فتقول (¬1): أنا أذهب أو يقول لها: اذهبي، ولو قالت: أنا أذهب بنفسي كان ذلك أبين (¬2)، ولو قال الوكيل: ادخلي الدار ثم قال: أردت بذلك العتق لم يصدق على السيد على قول ابن القاسم، كما لم يصدق العبد على السيد (¬3).
واختلف إذا لم يرد بذلك العتق، وأراد أن يقضي بعد ذلك بالعتق، فقال ابن القاسم: ليس ذلك له، قال (¬4): بخلاف السكوت؛ لأنَّ هذا حين أجاب بذلك اللفظ تارك لما جعل له، وفي السكوت هو على أمره، وقال أشهب في كتاب محمد: ذلك له ما دام في المجلس، قال: وقوله الأول كالسكوت ولا شيء له بعد التفرق، وقد قال مالك (¬5) في المخيّرة تختار واحدة: ليس ذلك لها، ولها أن تختار ثلاثًا (¬6). انتهى قوله.
قال الشيخ - رضي الله عنه - (¬7): وقول ابن القاسم: إن ذلك ترك بخلاف السكوت ليس ببين، ويحتمل أن يريد: ادخل الدار حتى أرتئي (¬8) رأي وأنظر، فإن ادعى ذلك صدق. وكذلك إذا قال: أردت بذلك العتق فلم يصدق فإن له أن يقضي.
وقال ابن القاسم: إذا قال السيد: أردت بقولي: ادخل (¬9) الدار العتق
¬__________
(¬1) في (ف) و (ح) (فيقول).
(¬2) قوله: (أبين) ساقط من (ح).
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 401.
(¬4) قوله: (قال) ساقط من (ر، ح).
(¬5) قوله: (مالك) ساقط من (ح).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 265.
(¬7) قوله: (قال الشيخ - رضي الله عنه -) ساقط من (ر).
(¬8) في (ر) و (ح): (أرى).
(¬9) في (ف): (ادخلي).

الصفحة 3751