صدق وكان حرًّا (¬1). وقال أشهب في كتاب محمد: إن أراد به العتق أو الطلاق لم يلزمه عتق ولا طلاق، وإن أراد: إذا قلت (¬2) هذا، فأنت حر أو طالق لزمه. وفرق أشهب بين ذلك؛ لأنَّ الأول أراد العتق والطلاق باللفظ، وليس ذلك من حروف العتق ولا من حروف الطلاق، والثاني: أراد أن يلتزم الطلاق بالنية عند عدم (¬3) النطق بذلك، ولو لم (¬4) يوقعه باللفظ، والعتق والطلاق في هذا على أربعة أوجه، يلزم في وجه وهو ما اجتمع فيه ثلاثة شروط (¬5)، نية، ولفظ، وأن يكون ذلك اللفظ من حروف العتق والطلاق أو من كنايتهما (¬6).
واختلف إذا وقع (¬7) ذلك بالنية من غير نطق، أو نطق بالعتق والطلاق من غير نية غلطًا أو سهوًا أو اجتمع فيه (¬8) نية ولفظ بغير حروف الطلاق والعتق، كقوله: ادخل الدار، يريد بذلك العتق أو الطلاق، وأضعفهما إذا كان نطقًا بغير نية، قال الله -عز وجل-: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 5]، وقال سبحانه وتعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 401.
(¬2) قوله: (إذا قلت) ساقط من (ح).
(¬3) قوله: (عدم) ساقط من (ف) و (ر).
(¬4) قوله: (ولو لم) يقابله في (ف): (ثم)، وفي (ح): (ولم).
(¬5) قوله: (شروط) ساقط من (ف) و (ر).
(¬6) في (ف): (كتابتهما).
(¬7) قوله: (وقع) في (ر) (أوقع).
(¬8) قوله: (فيه) ساقط من (ف، ر).