كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

قال الشيخ - رضي الله عنه -: ولو قال: لم أرد تبتيل (¬1) العتق، وإنما أردت أن يبقى رقيقًا لما يكون من جنايةٍ أو ميراث فيرث بالرق دون ولده الحر (¬2)، لكان كما قال قياسًا على أحد القولين في أم الولد إذا بطل منها الوطء: إنها لا تعتق.
قال سحنون: ولو قال: تصدقتُ عليك بخراجك وأنت حر بعد موتي كان كأمِّ الولد (¬3). يريد: أنه يكون حرًّا من رأس المال. وقد اختلف في هذا الأصل في كتاب محمد هل يكون من الثلث أو من رأس المال؟
وقال ابن القاسم: فيمن قيل له في عبده: مَنْ ربُّ هذا العبد؟ فقال: ما له رب إلا الله -عز وجل-، أو قيل له: أمملوك هو؟ فقال: لا، أو قيل له: هو لك؟ (¬4) فقال: ما (¬5) هو لي، فقال (¬6): فلا شيء عليه في ذلك كله، كمن قيل له: ألك امرأة؟ أو هذه امرأتك؟ فقال: لا، فلا شيء عليه في ذلك كله (¬7) إن لم يرد طلاقًا ولا يمين عليه. وقال عيسى: يحلف (¬8) فيه وفي العتق (¬9). وقال فيمن مرَّ بأمته على عاشر فقال: هي حرة وهو لا يريد بذلك القول حرية، لم يكن عليه شيء (¬10). يريد (¬11): إذا أراد بها حرة من الأصل.
¬__________
(¬1) قوله: (تبتيل) ساقط من (ف)، وفي (ر): (إبتال).
(¬2) في (ف) و (ح): (الأحرار).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 465.
(¬4) قوله: (هو لك؟) في (ح): (ألك؟).
(¬5) قوله: (فقال: ما) ساقط من (ح).
(¬6) قوله: (فقال) ساقط من (ف) و (ح).
(¬7) قوله: (في ذلك كله) ساقط من (ف) و (ح).
(¬8) في (ر) (يختلف).
(¬9) انظر: البيان والتحصيل: 14/ 549.
(¬10) انظر: المدونة: 2/ 404.
(¬11) قوله: (يريد) ساقط من (ر).

الصفحة 3754