كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

يرد لم يصح قضاء (¬1) الآخر دونه، وإن قال: أردت الوكالة كان له أن يعزلهما.
والرابع: الرسالة (¬2)، وإن كانا رسولين كانا على وجهين، فإن كانت الرسالة بأن يخبرا (¬3) العبد أن سيده أعتقه كان حرًّا، وإن لم يخبراه (¬4)، وإن كانا رسولين يخبران عن السيد أنه جعل للعبد أن يعتق نفسه كان للعبد أن يقضي إذا بلغه ذلك، وإن لم يبلغه ذان وقد مضى نحو هذا (¬5) في كتاب التمليك (¬6).

فصل [في الرجل يدعو عبدًا له باسمه ليعتقه فيجيبه غيره، فيقول له: أنت حر]
وقال ابن القاسم فيمن له عبدان ناصح والآخر مرزوق (¬7)، فدعا ناصحًا فأجابه مرزوق، فقال: أنت حرٌّ -وهو يظنه ناصحًا- قال: إن لم تكن عليه بينة عتق ناصح (¬8)، وإن كانت عليه بينة عتق ناصح بما أقر له، ومرزوق بما شهد له، وقال أشهب: يعتق مرزوق وحده كانت على السيد بينة أو لم تكن (¬9). وقال أصبغ: يعتقان جميعًا (¬10). وإن لم تكن بينة عتق أحدهما بالبينة والآخر باللفظ،
¬__________
(¬1) في (ح): (إمضاء).
(¬2) قوله: (والرابع الرسالة) ساقط من (ف) و (ح).
(¬3) في (ح): (يخير).
(¬4) في (ح): (يخيراه).
(¬5) في (ح): (ذلك).
(¬6) انظر: كتاب التخيير والتمليك.
(¬7) قوله: (ناصح ومرزوق) يقابله في (ر): (اسم أحدهما ناصح والآخر مرزوق).
(¬8) زاد في (ر): (بما أقرَّ له).
(¬9) انظر: المدونة: 2/ 407.
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 264.

الصفحة 3761