فمات منهم (¬1) أربعون وبقي عشرة (¬2)، فقيل العشرة الباقية أحرار (¬3)، وقيل: لا عتق لهم؛ لأن السيد كان قبل موت من مات منهم بالخيار، وقد كان له أن يرق هؤلاء، ويعتق من الآخرين، وقد تقدم ذلك (¬4) في أول الكتاب فيمن قال في عبدين: أحدكما حر، ثم مات أحدهما، وإن كان العتق بتلًا في المرض كان الموت من جميعهم، ويعتق خمس الباقين.
واختلف إذا كانت وصية (¬5) لبعد الموت، فقال ابن القاسم: يعتق هؤلاء العشرة قال: وإنما ينظر إلى (¬6) من يكون يوم الحكم ويوم النظر في الثلث لا يوم الموت، وقال عبد الملك بن الماجشون: الموت من جميعهم ويعتق خمس الباقين (¬7)، وحمل الوصية على من يكون عند الموصي يوم يموت (¬8)؛ لأنه مات عن خمسين، وجعل العتق في عشرة منهم والموت نادر، ولو أبان الوصي ذلك فقال: عشرة منهم يوم أموت لكان الموت من جميعهم، وإن قال: ممن يكون يوم ينظر (¬9) في ثلثي لأعتق العشرة الباقية من غير خلاف.
¬__________
(¬1) قوله: (منهم) ساقط من (ف، ح).
(¬2) قوله: (وبقي عشرة) ساقط من (ف، ح).
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 408 و 409 ووقع في المدونة العلمية: (فإن مالكا قال: إن كان الناس يحملهم عتقوا كلهم هؤلاء العشرة جميعهم) والصواب: (إن كان الثلث) كما في طبعتي دار صادر ودولة الإمارات العربية، ونص التهذيب: 2/ 495: (ولو هلك عبيدُه إلا عشرة عتقوا إن حملهم الثلث).
(¬4) قوله: (ذلك) ساقط من (ح)
(¬5) قوله: (كانت وصية) في (ح): (قال ذلك في وصيته) وفي (ف): (كان وصية).
(¬6) قوله: (إلى) ساقط من (ر).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 339.
(¬8) قوله: (يوم يموت) في (ح): (من يوم مات).
(¬9) في (ر): (أنظر).