كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

مالك في كتاب محمد: إن مات بحدثان ذلك قوِّم عليه، وعتق من رأس ماله، ولا يقوم في ثلثه، قال أشهب: وذلك بخلاف (¬1) إذا كان جميعه له، فلم يعلم به حتى مات أنه لا يستكمل عليه، وإن مات بحدثان عتقه (¬2).
واختلف أيضًا إذا قُيِّم عليه في المرض، فقال مالك وابن القاسم في المدونة: يعتق الباقي في ثلثه، وإن لم يعلم بذلك حتى مات لم يعتق منه إلا ما كان عتق (¬3). قال سحنون: وقال بعض الرواة: إذا لم يستكمل عليه نصيب صاحبه حتى مرض لم يستكمل وبقي الباقي رقيقًا، وسواء كان جميعه له أو كان شركة بينه وبين غيره (¬4).
قال عبد الملك بن الماجشون في المبسوط: المرض والموت في هذا سواء ولا يجعل في ثلثه قال: وإنما يكون في ثلثه ما أحدثه في المرض (¬5). وأمَّا إذا كان في الصحة، وجاء المرض وفرط في ذلك شريكه صار بمنزلة من وهب أو تصدق على صحيح فلم يقبض ذلك حتى مرض، فلا يقبل ذلك (¬6) بعد المرض إلا أن يصح، وإن مات بطلت وكذلك العتق.
قال الشيخ: إن تراخى الاستكمال عن العتق حتى مرض لم يعتق الباقي من رأس المال.
¬__________
(¬1) قوله: (بخلاف) في (ر): (مخالف له).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 291.
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 419.
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 420.
(¬5) قوله: (المرض) في (ح): (مرضه).
(¬6) قوله: (يقبل ذلك) في (ح): (يقبض).

الصفحة 3789