يقول (¬1): يقوم عليه ولم يقل ويستكمل، ومحمل ذلك إذا كان العتق يعيب الباقي عيبًا كثيرًا فيقوم لحقِّ الشريك ولا يعتق.
وقال أشهب في نصراني اشترى ابنه المسلم إنَّه يعتق عليه قال: ولو كان نصرانيًّا لم يعتق (¬2). وعلى قول مالك لا يعتق، وإن كان مسلمًا؛ لأنه غير مخاطب بالشرع مثل الاستكمال.
فصل [في فقد السيد وقد أعتق نصف عبد جميعه له]
واختلف إذا فقد السيد وكان قد أعتق نصف عبد جميعه له، فقال ابن القاسم في المدونة: يوقف (¬3) نصف العبد؛ لأنه لا يدري لمن يكون ذلك النصف وقد يكون للوارث ولا يعتق الآن في ماله؛ لأنا لا ندري أحي هذا المفقود أو ميت؟ فلا يعتق في ماله بالشك (¬4).
وقال مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: إن كان فقده (¬5) بحدثان ما أعتق، أعتق عليه كله؛ لأنه بمنزلة من أعتق بعض عبيده، ثم غَافَصَهُ الموت، وإن كان قد طال لم يعتق منه إلا ما أعتق ويوقف (¬6) سائره مع ماله قالا: وكذلك إذا أعتق شركًا له في عبد ثم فقد، فإن كان فقد بحدثان العتق وقام
¬__________
(¬1) في (ح): (قال).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 388.
(¬3) قوله: (يوقف) في (ح): (موقوف).
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 420، 421.
(¬5) قوله: (فقده) في (ر) (فقد).
(¬6) قوله: (يوقف) في (ح): (أوقف).