باب في العبد بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه إلى أجل، وهل يستكمل نصيب الشريك جبرًا أو لا يستكمل حتى يتم الأجل؟
وقال ابن القاسم في المدونة: في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه إلى أجل (¬1) يقوَّم عليه الآن؛ لأن الناس قد اختلفوا في المدبر، وقد أفتى مالك في المدبر أنه يقوم عليه نصيب صاحبه بدين حكمًا كالعتق (¬2)، وقاله مالك والمغيرة وسحنون، قال ابن سحنون: وإن لم يكن يوجد ذلك (¬3) له الآن شيء كان للمتمسك بالرق أن يبيع ويصنع بنصيبه ما شاء، ولا يراعى حالة عبده من اليسر والعسر عند (¬4) مَحَلِّ الأجل، وقال أشهب: إذا كان الأجل سنة، فكما قال مالك والمغيرة، وإن طال الأجل فليؤخر التقويم إلى حلول الأجل، قال: ولو قال قائل: لا يقوم إلا (¬5) إلى الأجل في الوجهين جميعًا لم أعبه (¬6). يريد: الأجل القريب والبعيد.
وقال مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب: يخير الذي لم يعتق فإن شاء قوم على شريكه المعتق حصته، وإن شاء تماسك بنصيبه إلى حلول الأجل (¬7)،
¬__________
(¬1) قوله: (في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه إلى أجل) ساقط من (ر).
(¬2) انظر: المدونة: 2/ 423.
(¬3) قوله: (يكن يوجد ذلك) في (ر): (يوجد).
(¬4) قوله: (عند) في (ر) (محل).
(¬5) قوله: (إلا) ساقط من (ح).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 297.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 302.