كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

أن تدفع إلي مائة دينار، أن العبد بالخيار بين القبول أو الترك (¬1) ويكون رقيقًا، وأنه إن قبل لم يعتق حتى يدفع المال.
فإن قال: إن أعطيتني (¬2) مائة دينار فأنا أعتقك، فرضي العبد ورجع السيد عن ذلك المقال (¬3). قال ابن القاسم: يحلف السيد أنه ما أراد إيجاب العتق وما أراد إلا لينظر فيه ولا شيء عليه.
وأما قوله: أنت حر وعليك مائة. فقول مالك فيها أحسن (¬4) فيجبر العبد على أداء ذلك المال متى قدر عليه؛ لأن السيد لم يدخل عليه (¬5) بذلك ضررًا، وقد كان له أن يأخذ ذلك منه مع بقائه في الرق، ولم يزده بالعتق إلا خيرا، ولا يعد نادمًا بإردافه المال؛ لأن ذلك نسقا وقد قال عويمر: "كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها (¬6) " (¬7)،. . . . . . . . . . . . . .
¬__________
(¬1) في (ر): (الرد).
(¬2) قوله: (إن أعطيتني) يقابله في (ف): (أعطني).
(¬3) قوله: (المقال) ساقط من (ر) و (ح).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 120. يشير إلى قوله: "قال مالك: في الرجل يعتق عبده على أن عليه مائة دينار: إن ذلك لازم للعبد وإن كره العبد ذلك".
(¬5) قوله: (عليه) ساقط من (ف).
(¬6) في (ف): (أسكنها).
(¬7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 5/ 2014، في باب من أجاز طلاق الثلاث من كتاب الطلاق، برقم: 4959، ومسلم: 2/ 1129، من كتاب اللعان، برقم: 1492، ومالك: 2/ 566، في باب ما جاء في اللعان، من كتاب الطلاق، برقم: 1177، من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنهما - ونصه عند البخاري: أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عاصم عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما =

الصفحة 3832