كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 8)

فطلقها (¬1) فلم يؤاخذ بأول قوله (¬2) كذبت عليها (¬3) ويعد مكذبًا لنفسه.
وأما قوله: أنت حر على أن عليك، فإنه لفظ (¬4) مشكل، فأرى أن يسأل فإن قال: أردت جبره على المال ويكون عتيقًا، قُبل قوله. وإن قال: أردت أن أخيره هو صُدِّقَ ولم يعتق العبد إلا أن يختار (¬5) ذلك ويلزم (¬6) المال. ولا أرى أن يؤخر العتق حتى يدفع؛ لأن الذي يقتضيه اللفظ أنه حر متى كان المال في الذمة، فإن كان في الذمة قيل: على هذا العبد كذا وكذا، بخلاف قوله: على أن يدفع، فلا يعتق (¬7) إلا بوصول المال إليه (¬8)؛ لأنه علق العتق وفارق البيع للعادة؛ لأنه لو قال: أبيعك هذا العبد على أن تدفع إلي مائة دينار إلى سنة. فإن (¬9) للمشتري أن يتعجل قبض العبد ولا يؤخر قبضه ليقبض المال، والعتق
¬__________
= رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير قد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة التي سألته عنها. قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسط الناس فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها). قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬1) قوله: (فطلقها) ساقط من (ف) و (ح).
(¬2) في (ر): (لفظه).
(¬3) قوله: (عليها) ساقط من (ف) و (ح).
(¬4) قوله: (لفظ) ساقط من (ر) و (ح)
(¬5) قوله: (أن يختار) يقابله في (ف): (بحيازة).
(¬6) قوله: (ويلزم) ساقط من (ر)، وفي (ح): (ويلتزم).
(¬7) في (ف): (يدفع).
(¬8) قوله: (إليه) ساقط من (ف) و (ح).
(¬9) قوله (فإن) يقابله في (ف): (إن).

الصفحة 3833