باب فيمن له سهم في الغنيمة (¬1)
اختلف فيمن له سهم في الغنيمة فزنى بجارية منها أو سرق أو أعتق هل يجري في ذلك على حكم من لا سهم له فيها أو على حكم الشريك في المال (¬2)؟
فأنزله ابن القاسم منزلة الأجنبي إن زنى بجارية منها حد، وإن سرق قطع، وإن أعتق رد عتقه (¬3)، وجعله غيره كالشريك إن زنى لم يحد، وإن سرق فوق حقه من ذلك المسروق (¬4) ثلاثة دراهم قطع، وكان سحنون يقول: إن سرق فوق حقه من جميع المغنم بثلاثة دراهم، ثم رجع إلى حقه من المسروق (¬5).
قال سحنون: وإن أعتق مضى عتقه وغرم نصيب أصحابه، وإن كان فيها من يعتق عليه أعتق نصيبه وغرم ما سواه. قال (¬6): وإن أولد جارية درأ عنه الحد للشرك الذي له؛ لأنه يورث (¬7) عنه بخلاف بيت المال، ويخرج قيمة الأمة يوم أحملها إلى أمير الجيش وإن تفرقوا (¬8) تصدق به، وإن كان عديمًا كان نصيبه
¬__________
(¬1) قوله: (باب فيمن له سهم في الغنيمة) يقابله في (ر): (باب فيمن وطأ أو سرق من الغنم ممن له فيها سهم).
(¬2) انظر: المدونة: 2/ 441.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 286.
(¬4) قوله: (المسروق) ساقط من (ر).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 286. ونصه فيها: "وكان سحنون يقول: إن سرق حقه من المغنم بثلاثة دراهم قطع. ثم رجع إلى أنه: إنما يقطع إن سرق فوق حقه من المسروق بثلاثة دراهم".
(¬6) قوله: (قال) ساقط من (ح) و (ف)
(¬7) في (ح): (لم يورث).
(¬8) في (ف): (يعرفوا).