كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

وقال ابن شعبان في ذلك قولان مدنيان (¬1) أحدهما (¬2) أنهما يتوارثان، لقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: الإِسْلاَمُ مِلَّة والكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ (¬3). وهو قول الزهري وربيعة. قال ابن المنذر: وهو قول الحكم وحماد وابن شبرمة والثوري ومالك والشافعي وأبي ثور.
¬__________
(¬1) قوله: (مدنيان) سقط من (ح).
(¬2) قوله: (أحدهما) سقط من (ر).
(¬3) أخرجه مالك: 2/ 519، في باب ميراث أهل الملل، من كتاب الفرائض، برقم (1084) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن محمَّد بن الأشعث أخبره: أن عمة له يهودية أو نصرانية توفيت وأن محمَّد بن الأشعث ذكر ذلك لعمر بن الخطاب وقال له: من يرثها؟ فقال له عمر بن الخطاب: يرثها أهل دينها. ثم أتى عثمان بن عفان فسأله عن ذلك فقال له عثمان: أتراني نسيت ما قال لك عمر بن الخطاب يرثها أهل دينها. ولم أقف على هذا القول الذي ذكره اللخمي منسوبًا لعمر بن الخطاب، وإنما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 532، في باب شهادة أهل الشرك بعضهم على بعض، من كتاب البيوع والأقضية، برقم: (22874) من قول سفيان الثوري -رحمه الله-.

الصفحة 4161