كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

والزنج، وأما النصارى فهم على مواريثهم، وبه أخذ ابن القاسم (¬1).
وروى أشهب عنه: أنهم يقسمون قسم أهل (¬2) الإسلام إذا أسلم جميعهم، قيل له: فإن أسلم بعضهم؟ قال لا أدري (¬3).
وقال ابن نافع في المدونة ومطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب في الحديث: هو لأهل الكفر كلهم، أهل الكتاب وغيرهم (¬4).
وقال ابن القاسم في العتبية في المجوس: إن كانوا أهل ذمة فأسلم أولادهم قبل أن يقسموا الميراث قسم على قسم الشرك، ثم قال: ألا ترى في الحديث (¬5): "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتابِ" (¬6) إنما ذلك في المجوس من أهل الذمة (¬7).
وينبغي على قول ابن القاسم أن يقول في النصراني الذي (¬8) لا ذمة له أنه يقسم ميراثه قسم المسلمين، وقد قال إسماعيل القاضي في (¬9) المرتد يموت على ردته: إنه لا يرثه من كان على دينه الذي ارتد إليه؛ لأنه لا عهد له، وإنما تركنا
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 599.
(¬2) قوله: (أهل) زيادة في (ح).
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 91.
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 599.
(¬5) قوله: (فأسلم أولادهم قبل أن يقسموا الميراث قسم على قسم الشرك، ثم قال: ألا ترى في الحديث) سقط من (ح).
(¬6) سبق تخريجه في كتاب الجهاد، ص: 4153.
(¬7) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 90.
(¬8) في (ح): (الحربي).
(¬9) قوله: (في) زيادة في (ر).

الصفحة 4164