كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

إلى الحج فلما خرج رأى من كَرِيِّه ما لا يحب: ففسخ ذلك واسع (¬1). قال ابن القاسم: وإن لم يتغير عليه شيء فلا أحب فسخه، ويدخله بيع وسلف.

فصل [فى مسائل ممنوعة فى بيوع الآجال وأخرى محلّ خلاف]
بيوع الآجال تمنع إذا تضمنت سلفًا بزيادة، أو ما كان في معناه من دفع قليل ليرجع إليه كثير، واختلف إذا عريَ من الزيادة في أربع مسائل:
في الصرف المستأخر، والمراطلة، والمبادله المستأخرة، وأسلفني وأسلفك.
وأما المبادلة، فقال ابن القاسم فيمن باع ثوبًا بمائة محمدية إلى شهر ثم اشتراه بمائة يزيدية إلى ذلك الأجل: لا خير فيه، فكأنه باعه محمدية بيزيدية إلى أجل (¬2). وقال ابن القاسم وعبد الملك في المجموعة فيمن باع سلعة بمائة دينار (¬3) قائمة إلى شهر ثم ابتاعها منه (¬4) بمائة مثقال إلى ذلك الأجل أو أبعد منه: فلا بأس به، ولا يتهم أحد على مثل ذلك، وأما عين (¬5) بمائة مثقال (¬6) نقْدًا فلا خير فيه، وإن كان إلى شهر فلا بأس به (¬7). فعلى هذا يجوز إذا باع
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 99.
(¬2) انظر: المدونة 3/ 34. ولفظه فيها (قلت: أرأيت إن أقرضت رجلًا دراهم محمدية مجموعة فلما حل الأجل قضاني في يزيدية مجموعة أكثر من وزنها أيجوز هذا أم لا؟ قال: لا يجوز هذا لأن هذا إنما أخذ فضل عيون المحمدية على اليزيدية في زيادة وزن اليزيدية فلا يجوز هذا).
(¬3) قوله: (دينار) ساقط من (ف).
(¬4) قوله: (منه) ساقط من (ت).
(¬5) قوله: (عن) ساقط من (ف).
(¬6) قوله: (بمائة مثقال) يقابله في (ف): (بثمانية مثاقيل).
(¬7) قوله: (وإن كان بلى شهر فلا بأس به) ساقط من (ت). وانظر: النوادر والزيادات: 6/ 105.

الصفحة 4178