كانت سلفًا والثوب منفعتها، وإن اشتراه بتسعة كانت هي السلف والمنفعة الثوب والدنانير (¬1)، وإن اشترى ثوبا (¬2) وثوبًا معه بعشرة فأقل إلى أبعد من الأجل، جاز، ولم يجز بأكثر ويدخله بيع وسلف، والسلف ها هنا من المشتري الأول (¬3).
ومن سأل رجلًا أن يبيعه سلعة بثمن إلى أجل فقال: ما هي عندي فانصرف عنه على غير موعد، ثم اشتراها المسؤول ثم دعاه فباعها منه بأكثر فلا بأس بذلك (¬4)، قال مالك: وإن قال السائل: اشترِ ذلك حتى أشتريه منك ولم يتراضوا (¬5) على ربح: أكرهه ولا أبلغ به الفسخ (¬6).
واختلف إذا سمَّيا الربح وأوجباه فقال مالك وابن القاسم في العتبية: إذا قال: اشترها بعشرة نقدًا، وأنا أشتريها منك باثني عشر إلى شهر، لزمه اثنا عشر إلى شهر؛ لأنَّ مبتاعها ضمنها قبل أن يبيعها منه (¬7).
وقال ابن حبيب: إذا قال: اشترها لنفسك بعشرة نقدًا وهي لي باثني عشر إلى أجل يفسخ الثمن الثاني؛ لأنه أوجبها للثاني قبل وجوبها له، فيدخله بيع ما ليس عندك، قال: وقد كان من ابن القاسم فيها اختلاف (¬8).
¬__________
(¬1) في (ف): (والدينار).
(¬2) في (ت): (ثوبه).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 99.
(¬4) قوله: (بذلك) ساقط من (ت).
(¬5) في (ف): (يتراضوا).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 88.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 90.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 89.